نقول هذا لأننا نعتقد بعدم صحة قولهم : إن الآية نزلت لتأمر عمارا بطاعة خالد ، ف :
أولا : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» نفسه قد أمضى ما فعله عمار.
ثانيا : إنه «صلىاللهعليهوآله» لم يرض أن يصدر من خالد أي تعريض بعمار ، وزجره عن ذلك.
فقد ذكرت الرواية المشار إليها نفسها : أن خالدا قال لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» : أتترك هذا العبد الأجدع يشتمني؟!.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : يا خالد ، لا تسب عمارا ، فإن من سب عمّارا سب الله ، ومن أغضب عمّارا أبغضه الله ، ومن لعن عمّارا لعنه الله (1).
ثم تذكر الرواية : أن خالدا حاول استرضاء عمّار عند ذلك ، فراجع (2).
ثالثا : إن الآية لا يمكن أن تنزل من عند الله ، لتأمرهم بإطاعة خالد باعتبار أنه ولي شرعي .. في الوقت الذي يطلب خالد منهم ما لا يحق له. بل هو يعصي الله في ذلك ، فهل يمكن أن تأمرهم بإطاعته في مورد يعصي الله فيه؟!
__________________
(1) فضائل الصحابة للنسائي ص 50 وشرح الأخبار ج 1 ص 411 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 390 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 74 والمعجم الكبير للطبراني ج 4 ص 112 وتهذيب الكمال للمزي ج 25 ص 366.
(2) الدر المنثور ج 2 ص 176 عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن عساكر. وراجع : خلاصة عبقات الأنوار للنقوي ج 3 ص 23 وجامع البيان للطبري ج 5 ص 206 وتفسير ابن أبي حاتم ج 3 ص 990 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 1 ص 530 وتفسير الآلوسي ج 5 ص 65 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 2 ص 265.




