مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 348

وعن عطاء : أنهم أولوا الفقه والعلم (1).

وكل هذه الأوصاف لا تنطبق على عبد الله بن حذافة ، ولا على خالد بن الوليد ، فما معنى أن يقال : إن الآية نزلت لتلزم الناس ، وخصوصا العلماء الفقهاء من أمثال عمار بن ياسر بطاعة هؤلاء؟!

رابعا : إنه لا معنى لا عتبار دخولهم النار معصية ، إذا كانوا يظنون أن أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لهم بطاعة أميرهم يشمل هذا المورد .. ويظنون أن قوله تعالى : (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) (2) ، وقوله تعالى : (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) (3) ناظر إلى غير هذه الصورة ..

وقول الداودي : إن هذه القضية تفيد : «أن التأويل الفاسد لا يعذر به صاحبه» (4) مردود عليه بعد أن ثبت بطلان هذه الروايات ، أو أنها قد تعرضت للتحوير والتزوير على أقل تقدير ..

تنبيه ضروري :

ولا بد لنا هنا من لفت نظر القارئ إلى : أن ما ذكرناه من روايات لهم عن نزول آية (وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) في خالد ، وعمار ، إنما أوردناه لإلزام الطرف الآخر به ، على قاعدة : ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم.

__________________

(1) الدر المنثور ج 2 ص 176 عن عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم. وراجع : رفتح القدير ج 1 ص 481.

(2) الآية 195 من سورة البقرة.

(3) الآية 29 من سورة النساء.

(4) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 46.

الصفحة 308 من 348