وهذا يتناقض مع قوله «صلىاللهعليهوآله» : «لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا إلى يوم القيامة ، إنما الطاعة في المعروف ، لا طاعة في معصية الخالق» ، أو نحو ذلك ..
ثانيا : روى ابن جرير : أن الآية المذكورة نزلت في قصة جرت لعمار مع خالد ، حيث كان خالد أميرا ، فعرسوا قريبا من القوم الذين يقصدونهم ، فهربوا غير رجل واحد جاء ليلا إلى عمار ، وأخبره أنه مسلم.
فلما أغار خالد لم يجد غير ذلك الرجل ، فأخذه وأخذ ماله ، فأخبر عمار خالدا أن الرجل قد أسلم ، وأنه قد أمّنه ، فلم يرض خالد بذلك ، فارتفعا إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فأجاز ما فعله عمار ، فنزلت (1).
ثالثا : عن ابن عباس : أن المراد بأولي الأمر في الآية : أهل الفقه والدين ، وأهل طاعة الله ، الذين يعلمون الناس معاني دينهم ، ويأمرونهم بالمعروف ، وينهونهم عن المنكر. فأوجب الله طاعتهم على العباد (2).
__________________
(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 48 عن ابن جرير ، وفتح الباري ، والدر المنثور ج 2 ص 176 عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وعن ابن عساكر. وراجع : تفسير مقاتل بن سليمان ج 1 ص 236 والعجاب في بيان الأسباب لابن حجر العسقلاني ج 2 ص 896.
(2) الدر المنثور ج 2 ص 176 عن ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم. وراجع : تفسير ابن أبي حاتم ج 3 ص 988 و 989 والمستدرك للحاكم ج 1 ص 123 وجامع البيان للطبري ج 5 ص 206 وراجع : تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 1 ص 530.




