مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 348

وهذا يتناقض مع قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا إلى يوم القيامة ، إنما الطاعة في المعروف ، لا طاعة في معصية الخالق» ، أو نحو ذلك ..

ثانيا : روى ابن جرير : أن الآية المذكورة نزلت في قصة جرت لعمار مع خالد ، حيث كان خالد أميرا ، فعرسوا قريبا من القوم الذين يقصدونهم ، فهربوا غير رجل واحد جاء ليلا إلى عمار ، وأخبره أنه مسلم.

فلما أغار خالد لم يجد غير ذلك الرجل ، فأخذه وأخذ ماله ، فأخبر عمار خالدا أن الرجل قد أسلم ، وأنه قد أمّنه ، فلم يرض خالد بذلك ، فارتفعا إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأجاز ما فعله عمار ، فنزلت (1).

ثالثا : عن ابن عباس : أن المراد بأولي الأمر في الآية : أهل الفقه والدين ، وأهل طاعة الله ، الذين يعلمون الناس معاني دينهم ، ويأمرونهم بالمعروف ، وينهونهم عن المنكر. فأوجب الله طاعتهم على العباد (2).

__________________

(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 48 عن ابن جرير ، وفتح الباري ، والدر المنثور ج 2 ص 176 عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وعن ابن عساكر. وراجع : تفسير مقاتل بن سليمان ج 1 ص 236 والعجاب في بيان الأسباب لابن حجر العسقلاني ج 2 ص 896.

(2) الدر المنثور ج 2 ص 176 عن ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم. وراجع : تفسير ابن أبي حاتم ج 3 ص 988 و 989 والمستدرك للحاكم ج 1 ص 123 وجامع البيان للطبري ج 5 ص 206 وراجع : تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 1 ص 530.

الصفحة 306 من 348