ثم روى (1) عن علي «عليهالسلام» قال : بعث النبي «صلىاللهعليهوآله» سرية ، فاستعمل عليها رجلا من الأنصار الخ .. (2).
وفي هذا الكلام خلل من جهتين :
إحداهما : أن كلا الرجلين : علقمة بن مجزّز ، وعبد الله بن حذافة .. لم يكونا من الأنصار ، لأن الأنصار هم خصوص الأوس والخزرج (3).
الثانية : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» لم يؤمّر عبد الله بن حذافة ، بل أمّر علقمة. وعلقمة هو الذي أمّر ابن حذافة على خصوص الراجعين إلى أهليهم ، فما معنى قولهم : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد أمّر ذلك الرجل الذي أمرهم بدخول النار التي أضرموها؟!
ثم يقولون : إن المقصود هو : عبد الله بن حذافة ..
نزول آية طاعة ولي الأمر في ابن حذافة :
وزعموا : أن قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (4) نزلت في عبد الله بن حذافة في هذه
__________________
(1) يعني البخاري في الأحكام ، وفي خبر الواحد ، ومسلم في المغازي (شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 44).
(2) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 44 وصحيح البخاري ج 5 (ط دار الفكر) ص 107 وعمدة القاري ج 17 ص 314.
(3) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 47.
(4) الآية 59 من سورة النساء.




