مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 348

ثم روى (1) عن علي «عليه‌السلام» قال : بعث النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سرية ، فاستعمل عليها رجلا من الأنصار الخ .. (2).

وفي هذا الكلام خلل من جهتين :

إحداهما : أن كلا الرجلين : علقمة بن مجزّز ، وعبد الله بن حذافة .. لم يكونا من الأنصار ، لأن الأنصار هم خصوص الأوس والخزرج (3).

الثانية : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يؤمّر عبد الله بن حذافة ، بل أمّر علقمة. وعلقمة هو الذي أمّر ابن حذافة على خصوص الراجعين إلى أهليهم ، فما معنى قولهم : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمّر ذلك الرجل الذي أمرهم بدخول النار التي أضرموها؟!

ثم يقولون : إن المقصود هو : عبد الله بن حذافة ..

نزول آية طاعة ولي الأمر في ابن حذافة :

وزعموا : أن قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (4) نزلت في عبد الله بن حذافة في هذه

__________________

(1) يعني البخاري في الأحكام ، وفي خبر الواحد ، ومسلم في المغازي (شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 44).

(2) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 44 وصحيح البخاري ج 5 (ط دار الفكر) ص 107 وعمدة القاري ج 17 ص 314.

(3) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 47.

(4) الآية 59 من سورة النساء.

الصفحة 304 من 348