وعن علي «عليهالسلام» قال : بعث رسول الله «صلىاللهعليهوآله» سرية ، فاستعمل عليهم رجلا من الأنصار ، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، فأغضبوه في شيء ، فقال : اجمعوا لي حطبا
فجمعوا له.
ثم قال : أوقدوا نارا.
فأوقدوا نارا.
ثم قال : ألم يأمركم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أن تسمعوا لي وتطيعوا؟
قالوا : بلى.
قال : فادخلوها.
فنظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : إنّا فررنا إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من النار.
فكان كذلك حتى سكن غضبه ، وطفئت النار.
فلما رجعوا إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ذكروا ذلك له ، فقال : «لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا».
وقال : «لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف» (1).
__________________
للواقدي ج 3 ص 983 ، والدر المنثور ج 2 ص 176 و 177 عن البخاري ، ومسلم ، وأبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الدلائل ، وعن أبي شيبة ، وأحمد ، وأبي يعلى ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، وعن الطبراني. وراجع : الثقات لابن حبان ج 2 ص 88.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 216 عن البخاري ، ومسلم ، وقال في هامشه :




