الشعيبة في ساحل جدة ، بناحية مكة في مراكب. فبعث إليهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» علقمة بن مجزّز في ثلثمائة ، فانتهى إلى جزيرة في البحر ، وقد خاض إليهم في البحر ، فهربوا منه (1).
فلما رجع تعجل بعض القوم إلى أهليهم ، فأذن لهم ، وأمّر عليهم عبد الله بن حذافة.
وعن أبي سعيد الخدري قال : بعث رسول الله «صلىاللهعليهوآله» علقمة بن مجزّز ، وأنا فيهم ، حتى إذا بلغنا رأس غزاتنا أو كنا ببعض الطريق أذن لطائفة من الجيش ، واستعمل عليهم عبد الله بن حذافة السهمي. وكان من أصحاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وكانت فيه دعابة. فنزلوا ببعض الطريق ، وأوقدوا نارا يصطلون عليها ويصطنعون.
فقال : عزمت عليكم إلا تواثبتم في هذه النار.
فقام بعضهم فتحجزوا حتى ظن أنهم واثبون فيها.
فقال لهم : اجلسوا ، إنما كنت أضحك معكم.
فذكروا ذلك لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : «من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه» (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 216 عن ابن سعد ، والحاكم ، وغيرهما ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 204 والمغازي للواقدي ج 3 ص 983 وراجع : شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 42 و 43.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 216 عن ابن إسحاق ، وقال في هامشه : أخرجه ابن ماجة ج 2 ص 955 (2863) ، وابن حبان (1552) ، وابن سعد في الطبقات ج 2 ق 1 ص 118 انتهى. وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 204 والمغازي




