أهل الحاضر دون سائر من معه؟! ولما ذا لم يستطع أحد من العشرين الآخرين ، الذين كانوا معه أن يقتلوا أحدا من أهل الحاضر ، بل اكتفوا بجرحهم؟! ..
ولما ذا لم يقتل أحد من العشرين ، بل كثرت الجراح فيهم كما كثرت الجراح في أهل الحاضر؟!
وإذا كان السيل قد حال بين الذين جاؤوا لنجدة أهل الحاضر وبين المغيرين ، فقد كان بإمكانهم أن يلاحقوهم بعد ذلك ، وحين يتمكنون من تجاوز السيل ولو بعد يوم أو يومين ، فإن سير الأثقال ، إذا كان فيها الإبل ، والشاء ، والأطفال ، والنساء سيكون بطيئا وثقيلا .. وسوف يتوزع الفرسان العشرون حولها لحمايتها وحفظها من التشتت والضياع .. وسيحتاج وصولهم إلى المدينة إلى ضعف الوقت الذي يحتاجونه لو لم تكن هذه الأمور معهم.
سرية علقمة إلى ساحل جدة :
قال ابن سعد : في شهر ربيع الآخر [سنة تسع] (1).
وقال محمد بن عمر الأسلمي ، والحاكم : في صفر بلغ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» حسب نص ابن سعد أن ناسا من الحبشة تراآهم أهل
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 216 عن ابن سعد. والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 163 وتاريخ مدينة دمشق ج 41 ص 195 والإصابة (ط دار الكتب العلمية) ج 4 ص 460 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 623 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 45 وعيون الأثر ج 2 ص 240.




