مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 348

وكل وسائل العيش متوفرة لهم ، مع معرفتهم التامة بمسالك المنطقة ، وشعابها ، ومواضع الماء والكلاء فيها ..

أما أفراد السرية فهم قليلو العدد ، ولا يتوفر لهم شيء من ذلك ، ولن يكونوا قادرين على مواجهة العشرات من المقاتلين في مثل هذه الظروف الصعبة ، ولا يمكنهم الحصول على المدد ، وليس لديهم ما يكفي من العدة والعدد ، لو أراد الخثعميون ملاحقتهم بالقتال. وسيكونون عرضة للمهالك والأخطار.

4 إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يبدأ أحدا بقتال قبل الدعوة ، وإقامة الحجة ، واتخاذه المدعوين موقف المعاند والمحارب. فكيف ينسب إليه أنه يغير على الآمنين ، أو يأمر بالإغارة عليهم إذا لم يكونوا محاربين.

ولم يظهر لنا مما في أيدينا من نصوص : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سبق ودعا خثعما إلى الإسلام ، أو أن هذه القبيلة البعيدة عنه هذه المسافات قد أعلنت حربها عليه ، أو اعتدت عليه أو أغارت على أطرافه ..

فما معنى : أن يأمر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قطبة بن عامر بالإغارة عليهم.

5 إن النص المتقدم قد صرح : بأن قطبة بن عامر حين شن الغارة على خثعم اقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل قطبة منهم من قتل. وساق النعم والشاء والنساء إلى المدينة ..

وسؤالنا هو :

إن المفروض هو : أن الجراح قد كثرت في الفريقين ، فما معنى ادّعاء : أن قطبة قد قتل من قتل منهم بل لقد قال الواقدي : حتى أتى قطبة على أهل الحاضر ومعنى هذا : أنه استأصلهم عن بكرة أبيهم ، فهل تفرّد قطبة بقتل

الصفحة 299 من 348