مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 348

وهل سمح له حين خلّفه في مكة مع عتّاب بن أسيد بأن يقبل الهدية من أهلها ، ليجبره بذلك أيضا.

رابعا : ذكروا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يرسل معاذا واليا على البلاد والعباد ، وإنما أرسله ليكون مجرد قاض للجند ، ويعلم الناس القرآن ، وشرائع الإسلام ، ويقضي بينهم ، ويقبض الصدقات من عمال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قسم اليمن على خمسة ، وهم : المهاجر بن أبي أمية على كندة ، وخالد بن سعيد على صنعاء ، وزياد بن لبيد على حضرموت ، ومعاذ على الجند ، والأشعري على عدن ، وزبيد وزمعة والساحل (1).

فإن كانت الهدية تحرم على الولاة كما في الروايات (2) ، فإن معاذا لا ولاية له ، وإن كانت تحرم على القضاة ، فإن حرمتها ليست قابلة للرفع ، لأنها تؤثر على سلامة القضاء ، وتؤدي إلى التهمة في الأحكام. وإن كان

__________________

(1) الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 3 ص 356 و 357 و (ط دار الجيل) ج 3 ص 1403 ومعجم ما استعجم للبكري الأندلسي ج 2 ص 702 وعمدة القاري للعيني ج 8 ص 235 وراجع : الإستذكار لابن عبد البر ج 3 ص 190 والتمهيد لابن عبد البر ج 2 ص 276 وتاريخ مدينة دمشق ج 58 ص 393 و 415 وكتاب المحبر للبغدادي ص 126 وإكمال الكمال لابن ماكولا ج 1 ص 46.

(2) مكاتيب الرسول ج 3 ص 555 و 556 عن المصادر التالية : صحيح مسلم ج 3 ص 1463 وسنن أبي داود ج 3 ص 134 والبخاري ج 9 ص 36 وعمدة القاري ج 24 ص 124 وفتح الباري ج 5 ص 162 وج 12 ص 306 والترمذي في كتاب الأحكام باب 8 ، والوسائل (ط دار الإسلامية) ج 18 ص 163 وكنز العمال ج 6 ص 55 فما بعدها.

الصفحة 293 من 348