وقد زعموا : أن السبب في هذا السماح هو : أن معاذا كان رجلا سمحا ، فركبه الدين ، فلزمه غرماؤه ، حتى تغيب عنهم أياما في بيته ، فأرسله رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى اليمن ، وقال له : لعل الله يجبرك ، ويؤدي عنك (1).
قال عمر : «وكان أول من اتجر في مال الله هو ، فمكث حتى أصاب ، وحتى قبض رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فلما قدم قال عمر لأبي بكر : أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يعيشه ، وخذ سائره منه.
فقال أبو بكر : إنما بعثه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ليجبره. ولست بآخذ منه شيئا إلا أن يعطيني.
فانطلق عمر إلى معاذ ، فذكر ذلك له ، فقال معاذ : إنما أرسلني النبي «صلىاللهعليهوآله» ليجبرني ، ولست بفاعل.
__________________
الرسالة) ج 6 ص 115 وج 10 ص 597 وتاريخ مدينة دمشق ج 58 ص 411 و 432 و 434 ورسالات نبوية ص 268 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 555 ومجمع الزوائد ج 4 ص 150.
(1) أسد الغابة ج 4 ص 377 و (ط دار الكتاب العربي) ج 4 ص 377 والإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 3 ص 358 وحلية الأولياء ج 1 ص 232 والمستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 274 وراجع : إعانة الطالبين للدمياطي ج 3 ص 79 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 555 ونصب الراية للزيلعي ج 2 ص 411 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 588 وتاريخ مدينة دمشق ج 58 ص 431.




