مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 348

أبو موسى التقي الورع :

وقد ذكرنا عن قريب بعض ما يرتبط بأبي موسى ، وأنه جاثليق هذه الأمة وسامريّها ، إلى غير ذلك من أمور تدل على سوء العلاقة بينه وبين ربه ، وبينه وبين أهل بيت نبيه الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله». حتى إن عليا «عليه‌السلام» كان يقنت في الصبح والمغرب بلعنه مع جماعة آخرين إلى أمور كثيرة لا نرى حاجة لإعادتها ..

غير أن هؤلاء يظهرون هذا الرجل بالذات على أنه من أتقى الناس ، وأن العلم انتهى إلى ستة هو أحدهم ، وأن القضاء إلى أربعة هو أحدهم أيضا ، ثم يذكرون هنا قراءته للقرآن هو ومعاذ .. فتبارك الله الخالق والبارئ الذي مسخ أقواما فجعل منهم القردة والخنازير ، ثم إن هؤلاء يمسخون أبا موسى فيجعلونه من الأتقياء ، وأعلم العلماء بعد أن كان على الضد من ذلك.

هنات تجعل فضيلة لمعاذ :

ولهم في معاذ مبالغات ، تزيد على مبالغاتهم في أبي موسى الأشعري كما يعلم بالمراجعة.

وقد زعموا هنا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد كتب لمعاذ بن جبل ، وهو في اليمن : «إني عرفت بلاءك في الدين ، والذي ذهب من مالك حتى ركبك الدين ، وقد طيبت لك الهدية ، فإن أهدي لك شيء فاقبل» (1).

__________________

(1) الإصابة ج 2 ص 445 و (ط دار الكتب العلمية) ج 4 ص 344 وج 6 ص 108 وراجع : ج 3 ص 427 وكنز العمال ج 16 ص 196 وج 6 ص 58 و (ط مؤسسة

الصفحة 290 من 348