عن عمرو بن ميمون : أن معاذا لما قدم اليمن صلى بهم الصبح ، فقرأ سورة النساء ، فلما قرأ : (وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً) (1) ، قال رجل من القوم : لقد قرت عين أم إبراهيم (2).
ونقول :
إن مما لا شك فيه أن اليمن بلاد واسعة ، وفيها سكان منتشرون في مخاليفها ، ولا بد من دعوتهم جميعا إلى دين الله ، وإبلاغهم كلمة الحق والهدى .. فيحتاج الأمر إلى نشر الدعاة ، وبث الموفدين في كل اتجاه ، ولذلك تعددت الوفود ، وكثر المبعوثون إليها .. ولعل معاذ بن جبل ، وأبا موسى الأشعري كانا في جملة هؤلاء.
وقد صرحت الرواية : بأنه «صلىاللهعليهوآله» قد بعث كلا منهما على مخلافه.
ولكن تبقى لنا على هذه الروايات مؤاخذات ، وإيضاحات نذكرها
__________________
و 116 ونصب الراية ج 4 ص 418 وج 2 ص 398 وتاريخ الخميس ج 2 ص 142 وراجع : صحيح البخاري (ط دار الفكر) ج 5 ص 108 وعمدة القاري ج 18 ص 2 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 191.
(1) الآية 125 من سورة النساء.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 230 عن البخاري. وراجع : صحيح البخاري (ط دار الفكر) ج 5 ص 109 وعمدة القاري ج 18 ص 5 والمصنف لابن أبي شيبة ج 1 ص 389 وتغليق التعليق ج 4 ص 155 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 1 ص 573 والدر المنثور ج 2 ص 230 والبداية والنهاية ج 1 ص 195 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 200 وقصص الأنبياء لابن كثير ج 1 ص 239.




