قال أبو موسى : فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «ادعوا الناس ، وبشرا ولا تنفرا ، ويسرا ولا تعسرا ، وتطاوعا ولا تختلفا».
قال أبو موسى : يا رسول الله ، أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن.
قال : البتع وهو من العسل ينبذ ثم يشتد ، والمزر وهو من الذرة والشعير ينبذ ثم يشتد.
قال : وكان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قد أعطي جوامع الكلم وخواتمه.
قال : «أنهى عن كل مسكر أسكر عن الصلاة» (1).
وفي رواية : فقال : «كل مسكر حرام» (2).
قال : فقدمنا اليمن ، وكان لكل واحد مناقبة نزلها على حدة.
قال أبو بردة : فانطلق كل واحد منهما إلى عمله ، وكان كل واحد منهما إذا سار في أرضه ، وكان قريبا من صاحبه أحدث به عهدا ، فسلم عليه.
فسار معاذ في أرضه قريبا من صاحبه أبي موسى ، فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه ، فإذا هو جالس وقد اجتمع إليه الناس ، وإذا رجل عنده قد جمعت يداه إلى عنقه ، فقال له معاذ : يا عبد الله بن قيس ، أيّم هذا؟
قال : هذا يهودي كفر بعد إسلامه ، انزل. وألقى له وسادة.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 229 وفي هامشه عن : البخاري في كتاب المغازي (4344) وراجع : البداية والنهاية ج 5 ص 99 وصحيح مسلم ج 6 ص 100 والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 291 وصحيح ابن حبان ج 12 ص 197.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 229 ونيل الأوطار للشوكاني ج 9 ص 57 وفقه السنة ج 2 ص 377 و 386 وعون المعبود ج 10 ص 99.




