سيما وأنه بعد ارتداده أسره المهاجر بن أبي أمية ، وأرسله إلى أبي بكر (1).
وتقدم : أن خالد بن سعيد بن العاص سبى وأسر بني زبيد ، وهم قوم عمرو بن معد يكرب ولم يصنع عمرو شيئا.
والصحيح : أن الذين سباهم هو علي «عليهالسلام» كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
كذب عمرو بن معد يكرب :
ويبدو لنا : أن ما يذكرونه عن بطولات عمرو بن معد يكرب قبل إسلامه ، لا يعدو أن يكون روايات من نسج خيال عمرو نفسه ، فقد عرف عنه : أنه كان يكذب.
فقد رووا : أنه كان يحدث بحديث ، فقال فيه : لقيت في الجاهلية خالد بن الصقعب ، فضربته وقدوته ، وخالد في الحلقة.
فقال له رجل : إن خالدا في الحلقة.
فقال له : أسكت يا سيء الأدب ، إنما أنت محدّث ، فاسمع أو فقم.
ومضى في حديثه ، ولم يقطعه ، فقال له رجل : أنت شجاع في الحرب والكذب معا.
قال : كذلك أنا تام الآلات (2).
__________________
(1) الإصابة ج 3 ص 18 و (ط دار الكتب العلمية) ج 4 ص 569 وتاريخ مدينة دمشق ج 49 ص 494 وأسد الغابة ج 4 ص 133 والبداية والنهاية ج 6 ص 364 وخزانة الأدب للبغدادي ج 2 ص 394.
(2) تاريخ مدينة دمشق ج 46 ص 389 وقال في هامشه : رواه المعافي بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ج 2 ص 214 و 215 وراجع : شرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 362.




