كما أن ابن عساكر قد ذكر مفردات كثيرة ، تفيد في وضوح حجم مشاركته لهم في تلك الفتوحات العزيزة على قلوبهم (1) ، حيث قالوا : إن هذا الرجل قد شارك في عامة الفتوح بالعراق (2) ، وكانت أكثر فتوحات العجم على يديه (3) ..
وقد كتب عمر بن الخطاب إلى قائده النعمان بن مقرن : استشر واستعن في حربك طليحة ، وعمرو بن معد يكرب ، ولا تولهما من الأمر شيئا ، فإن كل صانع هو أعلم بصناعته (4).
وكان عمر إذا رأى عمرو بن معد يكرب قال : «الحمد لله الذي خلقنا وخلق عمروا» (5).
وكتب عمر إلى سعد : إني أمددتك بألفي رجل ، عمرو بن معد يكرب ،
__________________
(1) راجع : تاريخ دمشق ج 46
(2) الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 2 ص 520 و (ط دار الجيل) ج 3 ص 1202 والإصابة ج 3 ص 18 وفيه : أنه شهد فتوح الشام وفتوح العراق.
(3) سفينة البحار ج 6 ص 482 والبحار ج 41 ص 96 عن مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 606 و (ط المكتبة الحيدرية) ج 2 ص 334.
(4) الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 2 ص 523 و 538 و (ط دار الجيل) ج 2 ص 773 وج 3 ص 1205 والإصابة ج 3 ص 19 عن ابن سعد ، والواقدي ، وابن أبي شيبة ، وتاريخ مدينة دمشق ج 25 ص 172 وأسد الغابة لابن الأثير ج 3 ص 66 والسنن الكبرى للبيهقي ج 10 ص 113.
(5) البحار ج 41 ص 96 عن المناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 606 و (ط المكتبة الحيدرية) ج 2 ص 333 وسفينة البحار ج 6 ص 482.




