مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 348

أرسل عليا «عليه‌السلام» للقيام بذلك كما سبق ..

طغيان خالد :

وقد لوحظ : أن خالدا قد تمرد على أمر أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، وأظهر أنه إنسان غير منضبط ، فعامله علي «عليه‌السلام» بالحزم والحكمة ، حين أرسل إليه خالد بن سعيد بن العاص ، الذي لا يستطيع خالد مناوأته لموقعه ومكانته في قريش ، فحبسه .. فلما أدركه أمير المؤمنين عنفه على خلافه ..

وهذا يدلنا على : أن ما جعله النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعلي «عليه‌السلام» كان أوسع من مجرد جعل الإمارة له حين يلتقي بخالد .. بل كان خالد مأمورا بطاعته ، وبتنفيذ أوامره أينما كان ، سواء التقيا أو افترقا ..

ولو لم يكن الأمر كذلك ، فإن خالدا سوف يشتكي عليا «عليه‌السلام» إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. ويعتبره متعديا عليه ، وظالما له. ولا بد أن نتوقع منه : أن يقدم على معاندة خالد بن سعيد ، والإحتجاج على علي «عليه‌السلام» ، ولو بأن يقول : إنه لم يؤمر بطاعته ، وسيقول للناس : إن عليا «عليه‌السلام» يظلمه بهذا التعنيف ، وإنه لا يحق له أن يفرض عليه تنفيذ أمره.

ولكن خالدا لم يفعل شيئا من ذلك ، ولم يعترض ، ولم يشك ، ولا اعتذر بأنه لم يكن يعلم بأن عليه أن يطيع أوامر علي «عليه‌السلام» ولا غير ذلك مما ذكرناه ..

هزيمة عمرو ، وسبي نسائه!!

وقد صرحت الرواية المتقدمة : بأنه رغم أن قوم عمرو بن معد يكرب ، قد حاولوا إثارة حفيظته بقولهم : لعل هذا الوافد يجبره على دفع الإتاوة له ،

الصفحة 276 من 348