مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 348

ونقول :

إن لنا هنا بعض الوقفات ، أو الإيضاحات ، وهي التالية :

فضائل ابن عوف :

إن تفويض عمر بن الخطاب لعبد الرحمن بن عوف أمر تعيين الخليفة من بعده ، وهو الذي كان يعلم : أن هوى عبد الرحمن كان في عثمان ، فاختار عثمان .. كان وراء سعي محبي عمر إلى تعظيمه ، وتسطير الفضائل له.

فما دام أنه كان موضع ثقة ذلك الذي منحوه حبهم وإخلاصهم ، فلما ذا لا يسعى الفريق الأموي إلى التصدق على عبد الرحمن بن عوف ببعض فتات الفضائل ، أو الأدوار التي لا تكلفهم شيئا ، لأنها تكون مسروقة من محبي علي «عليه‌السلام» ، أو من أناس ليس لهم نشاط في تأييد ملكهم وسلطانهم ، ولا في إضعاف أمر علي وأهل بيته «عليهم‌السلام» ، الذين يرون أن لا بقاء ، ولا قرار لحكمهم معهم ..

الحكمة البالغة :

من المعلوم : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن عقيما ، فقد ولد له من خديجة «عليها‌السلام» عدة أولاد ، وقد ماتوا جميعا ، ولم يبق منهم سوى سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء «عليها‌السلام».

ومن المعلوم أيضا : أنه لم يطرأ عليه العقم بعد خديجة «عليها‌السلام» ، بدليل ولادة إبراهيم «عليه‌السلام» في أواخر سني حياته «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ثم إن من المعلوم كذلك : أنه بعد أن ولدت له خديجة ومارية لم يولد له من أي من نساء العرب الأخريات ، حتى القرشيات ، ولا من نساء سائر الأمم

الصفحة 27 من 348