مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 348

فقف مكانك ، فوقف.

ثم برز إليه أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، فصاح به صيحة ، فانهزم عمرو ، وقتل «عليه‌السلام» أخاه وابن أخيه ، وأخذت امرأته ركانة بنت سلامة ، وسبي منهم نسوان.

وانصرف أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، وخلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم ، ويؤمن من عاد إليه من هرابهم مسلما.

فرجع عمرو بن معدي كرب ، واستأذن على خالد بن سعيد ، فأذن له ، فعاد إلى الإسلام ، فكلمه في امرأته وولده ، فوهبهم له.

وقد كان عمرو لما وقف بباب خالد بن سعيد وجد جزورا قد نحرت ، فجمع قوائمها ثم ضربها بسيفه فقطعها جميعا ، وكان يسمى سيفه الصمصامة ، فلما وهب خالد بن سعيد لعمرو امرأته وولده وهب له عمرو الصمصامة.

وكان أمير المؤمنين «عليه‌السلام» قد اصطفى من السبي جارية ، فبعث خالد بن الوليد بريدة الأسلمي إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وقال له : تقدم الجيش إليه ، فأعلمه بما فعل علي من اصطفائه الجارية من الخمس لنفسه ، وقع فيه.

فسار بريدة حتى انتهى إلى باب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلقيه عمر بن الخطاب ، فسأله عن حال غزوتهم وعن الذي أقدمه ، فأخبره أنه إنما جاء ليقع في علي «عليه‌السلام» وذكر له اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه.

فقال له عمر : امض لما جئت له ، فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي «عليه‌السلام».

فدخل بريدة على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ومعه كتاب من خالد بما

الصفحة 267 من 348