مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 348

ومع أوامره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعلي «عليه‌السلام» بأن لا يقاتل أحدا حتى يدعوه (1).

كما أن ذلك لا يتناسب مع لزوم إقامة الحجة على الناس قبل التعرض لهم ، ولا مع إيجاب الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، فقد قال تعالى لرسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : (ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (2) ..

2 أين كان عمرو بن معديكرب الزبيدي حين سبا خالد بن سعيد بني زبيد؟! فإن كان حاضرا ، فلما ذا لم يدافع عنهم؟! وإن كان غائبا ، فهل تغيّظ مما جرى؟! أم أنه تلقاه بنفس راضية؟! وما هي ردة فعله لذلك؟!

النص الأوضح ، والأصح والأصرح :

وبعد أن ظهرت المفارقات غير المقبولة في النصوص المتقدمة ، فإن علينا أن نورد هنا النص الأصح والأوضح ، ثم نشير إلى الخصوصيات الواردة فيه ، وفقا لما يقتضيه الحال ، فنقول :

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 36 والبحار ج 19 ص 167 وج 97 ص 34 وج 101 ص 364 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 502 والنوادر للراوندي ص 139 ومشكاة الأنوار لعلي الطبرسي ص 193 وتذكرة الفقهاء (ط. ج) ج 9 ص 44 و 45 و (ط. ق) ج 1 ص 409 ومنتهى المطلب (ط. ق) ج 2 ص 904 ورياض المسائل للطباطبائي ج 7 ص 493.

(2) الآية 125 من سورة النحل.

الصفحة 264 من 348