ومع أوامره «صلىاللهعليهوآله» لعلي «عليهالسلام» بأن لا يقاتل أحدا حتى يدعوه (1).
كما أن ذلك لا يتناسب مع لزوم إقامة الحجة على الناس قبل التعرض لهم ، ولا مع إيجاب الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، فقد قال تعالى لرسوله «صلىاللهعليهوآله» : (ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (2) ..
2 أين كان عمرو بن معديكرب الزبيدي حين سبا خالد بن سعيد بني زبيد؟! فإن كان حاضرا ، فلما ذا لم يدافع عنهم؟! وإن كان غائبا ، فهل تغيّظ مما جرى؟! أم أنه تلقاه بنفس راضية؟! وما هي ردة فعله لذلك؟!
النص الأوضح ، والأصح والأصرح :
وبعد أن ظهرت المفارقات غير المقبولة في النصوص المتقدمة ، فإن علينا أن نورد هنا النص الأصح والأوضح ، ثم نشير إلى الخصوصيات الواردة فيه ، وفقا لما يقتضيه الحال ، فنقول :
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 36 والبحار ج 19 ص 167 وج 97 ص 34 وج 101 ص 364 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 502 والنوادر للراوندي ص 139 ومشكاة الأنوار لعلي الطبرسي ص 193 وتذكرة الفقهاء (ط. ج) ج 9 ص 44 و 45 و (ط. ق) ج 1 ص 409 ومنتهى المطلب (ط. ق) ج 2 ص 904 ورياض المسائل للطباطبائي ج 7 ص 493.
(2) الآية 125 من سورة النحل.




