مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 348

فصنعوا لهم الفضائل ، واخترعوا لهم المواقف ، وجعلوهم من صانعي المعجزات ، ونسبوا إليهم الخوارق ، دون ان يخافوا من غضب الله الخالق.

أسئلة لا تجد لها جوابا :

وقد ادّعت الرواية المتقدمة : أن عمروا انصرف عن علي «عليه‌السلام». فهل كان علي «عليه‌السلام» ، وخالد بن سعيد ومن معهما يقصدون بني زبيد؟! أم كانوا يقصدون قوما آخرين؟! أم كان القصد هو دعوة كل من يصادفونه إلى الإسلام؟!

فإن كان القصد إلى بني زبيد ، فعلى أي شيء اتفقوا مع عمرو والذين جاؤوا معه حين افترقوا عنهم؟! وكيف تركوهم ينصرفون دون دعوة؟! وهل لاحقوا بقية القبيلة في مواضع أخرى؟! أم اكتفوا بما جرى؟!.

وإذا كانوا يقصدون غير بني زبيد ، فلما ذا تعرّض لهما عمرو؟! ، ولو أنهم هابوه ، فما ذا كان سيصنع بهم ، هل سوف يأسرهم؟ أم أنه سيسلبهم ، أم سيقتلهم؟!.

وإن كانوا يقصدون كل أحد إلى الله تعالى ، فلما ذا لم يبادروا إلى دعوة عمرو ، ومن معه؟ ولما ذا تركوهم ينصرفون عنهم ، دون أن يؤدوا هذا الواجب؟!.

سبي بني زبيد :

وعن سبي بني زبيد ، نقول :

1 إن مجرد أن لا يسمع المسلمون أذانا من جماعة من الناس لا يسوّغ الإغارة عليهم ، وترويعهم ، فضلا عن سبيهم .. مع ملاحظة : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يزل يصدر أوامره لمبعوثيه بأن لا يقاتلوا إلا من قاتلهم.

الصفحة 263 من 348