المكر السيء إلا بأهله ، وأنهاك عن البغي ، فإنه من بغي عليه لينصرنه الله (1).
ونقول :
إن وصية النبي «صلىاللهعليهوآله» عليا «عليهالسلام» : بأن لا يقاتل أحدا حتى يدعوه ثم قوله له : «وأيم الله لأن يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت» قد أظهرت : أن الهدف الأول والأخير هو هداية الناس ، ونشر الدعوة.
فلا يصح ما يذكرونه في أكثر السرايا من أنها كانت تبادر إلى الغارة واغتنام الأموال ، وسبي النساء ، والأطفال ، وأسر الرجال .. فإن كان قد حصل شىء من ذلك ، فهو على سبيل التمرد على أوامر النبي «صلىاللهعليهوآله» ، طمعا بالدنيا ، وجريا على عادات أهل الجاهلية ، واستجابة لدواعي الهوى والعصبية.
2 ومن الواضح : أن مجرد أن يسلم رجل على يد شخص ليس من أسباب اختصاصه بإرثه ، إلا في موردين :
الأول : أن يكون مولى له .. وما نحن فيه ليس كذلك ، إذ المفروض : أنه «صلىاللهعليهوآله» طلب من علي «عليهالسلام» أن يدعوهم إلى الإسلام ، ولا يبدأ بحربهم ، فإن أسلموا كان لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم ..
الثاني : أن يكون ولاؤه له من حيث إنه الإمام المفترض الطاعة ،
__________________
(1) البحار ج 21 ص 361 عن المجالس والأخبار ص 28 والوسائل (الإسلامية) ج 4 ص 1088 وجامع أحاديث الشيعة ج 15 ص 193 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 345 وموسوعة أحاديث أهل البيت «عليهمالسلام» ج 2 ص 62 وج 10 ص 414.




