مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 348

المكر السيء إلا بأهله ، وأنهاك عن البغي ، فإنه من بغي عليه لينصرنه الله (1).

ونقول :

إن وصية النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عليا «عليه‌السلام» : بأن لا يقاتل أحدا حتى يدعوه ثم قوله له : «وأيم الله لأن يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت» قد أظهرت : أن الهدف الأول والأخير هو هداية الناس ، ونشر الدعوة.

فلا يصح ما يذكرونه في أكثر السرايا من أنها كانت تبادر إلى الغارة واغتنام الأموال ، وسبي النساء ، والأطفال ، وأسر الرجال .. فإن كان قد حصل شىء من ذلك ، فهو على سبيل التمرد على أوامر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، طمعا بالدنيا ، وجريا على عادات أهل الجاهلية ، واستجابة لدواعي الهوى والعصبية.

2 ومن الواضح : أن مجرد أن يسلم رجل على يد شخص ليس من أسباب اختصاصه بإرثه ، إلا في موردين :

الأول : أن يكون مولى له .. وما نحن فيه ليس كذلك ، إذ المفروض : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» طلب من علي «عليه‌السلام» أن يدعوهم إلى الإسلام ، ولا يبدأ بحربهم ، فإن أسلموا كان لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم ..

الثاني : أن يكون ولاؤه له من حيث إنه الإمام المفترض الطاعة ،

__________________

(1) البحار ج 21 ص 361 عن المجالس والأخبار ص 28 والوسائل (الإسلامية) ج 4 ص 1088 وجامع أحاديث الشيعة ج 15 ص 193 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 345 وموسوعة أحاديث أهل البيت «عليهم‌السلام» ج 2 ص 62 وج 10 ص 414.

الصفحة 251 من 348