مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 348

أن ينال بظلمه كل فرد فرد منهم ، إذ لا خصوصية للفرد الذي ظلم أولا. ولذلك عبّر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بكلمة «ظلّام».

والمطلوب من الولي هو : إنصاف الناس ، وإيصال الخير إليهم ، فالظلّام الذي قد ينال ظلمه كل فرد فرد ، ولو على سبيل الإحتمال لا يصلح للولاية ..

ثم إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بيّن أن غاية خلق علي «عليه‌السلام» لم تكن هي الظلم ، فهو صاحب الفطرة الصافية التي لا تشوبها أية شائبة ، وقد استمرت على هذا الصفاء والنقاء ، حيث إنه لا تصدر منه أي من مفردات الظلم ، فهو ليس بظلام للأفراد ..

عودة إلى مسألة التربية :

بالنسبة للذين قتلهم الأسد في البئر نقول :

اختلفت الرواية في الحكم الذي صدر عنه «عليه‌السلام» ، فواحدة تقول : إن للأول ربع الدية ، وللثاني ثلثها ، وللثالث نصفها ، وللرابع الدية كاملة ، وجعلها «عليه‌السلام» على قبائل الذين ازدحموا ..

قال التستري : للأول الربع ، لاحتمال استناد موته إلى أربعة أشياء :

أحدها : تضييق المزدحمين ، وباقيها إسقاطه لثلاثة رجال فوق نفسه.

وللثاني الثلث ، لإحتمال استناده إلى ثلاثة أمور :

أحدها : إسقاط الأول له.

وللثالث النصف ، حيث يحتمل استناده إلى أمرين :

أحدهما : إسقاط الثاني له.

وللرابع التمام حيث إن قتله كله مستند إلى الثالث ، وجعل الدية على

الصفحة 248 من 348