مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 348

يكون الحق معه وإلى جانبه. فيبحث عمن يساعده في نيل حقه ، أو عمن يدفع عنه خصومة مدعي الحق عنده. وفق ضوابط عقلية ، ومسلمات شرعية ، أو توافقات أو أعراف اجتماعية مع رعاية قانون العدل والإنصاف ، وعدم الإنقياد للهوى فيما يقضى به ..

ولم يكن هؤلاء الناس قد عرفوا شيئا ذا بال عن علي «عليه‌السلام» ، وعن جهاده ، وتضحياته ، وعلمه ، والآيات النازلة في حقه ، وأقوال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيه .. إلا ما ربما يكونون قد شاهدوه منه في تلك المدة اليسيرة التي عاشها بينهم ، وهو يعلمهم ، ويهديهم ، ويرشدهم ، ويقضي بينهم بأمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فلعلهم ظنوا : أنه لا يملك الكثير من المعرفة بأسرار القضاء ، فطلبوا الإستيثاق من صحة قضائه.

أو أنهم ظنوا : أنه قد ظلمهم في بعض قضائه فيهم ..

فجاءهم الرد الحاسم من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في هذه الرواية الأخيرة ، حيث بين لهم حقيقة علي «عليه‌السلام» وموقعه ، والمقام الذي جعله الله تعالى له فيهم ، وهو مقام الولاية ، وحكم من يردّ حكمه ، وقوله ، وولايته ..

علي ليس بظلام :

2 وقد قرر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أن عليا «عليه‌السلام» ليس بظلام ، ولم يخلق علي «عليه‌السلام» للظلم .. ليكون هذا القول هو الضابطة في شأن من تكون له الولاية على الناس ، فإن من يظلم فردا من الناس فلا يؤمن من

الصفحة 247 من 348