علي للظلم ، وإن الولاية من بعدي لعلي ، والحكم حكمه ، والقول قوله ، لا يرد حكمه وقوله وولايته إلا كافر ، ولا يرضى بحكمه وقوله وولايته إلا مؤمن.
فلما سمع اليمانيون قول رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في علي «عليهالسلام» قالوا : يا رسول الله ، رضينا بقول علي وحكمه.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : هو توبتكم مما قلتم (1).
ونقول :
إن هناك العديد من الأمور التي تضمنتها هذه النصوص ، ويحسن منا لفت النظر إليها هنا ، ومنها :
شكاية الخصوم إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله :
إن المتخاصمين لم يرضوا بقضاء علي «عليهالسلام» في الموارد الثلاثة المنقولة آنفا ، ولا نرى أن ذلك لسوء نظر ، أو لكراهة منهم لشخص علي «عليهالسلام» ، بل لأن التخاصم بين الناس يكون عادة بسبب شبهة دخلت على أحد المتخاصمين ، أو على كليهما ، توجب وقوعه في وهم أن
__________________
(1) البحار ج 21 ص 362 عن قصص الأنبياء ، الأمالي للشيخ الصدوق ص 428 ومستدرك الوسائل ج 18 ص 322 والبحار ج 21 ص 362 وج 38 ص 102 وج 40 ص 316 وج 101 ص 390 وجامع أحاديث الشيعة ج 26 ص 343 وعجائب أحكام أمير المؤمنين «عليهالسلام» للسيد محسن الأمين ص 42 وقضاء أمير المؤمنين علي «عليهالسلام» ص 192 عن الكليني ، والشيخ ، وعن الصدوق في أماليه. والكافي ج 7 ص 353.




