مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 348

وقال الطبرسي : بعث رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عليا «عليه‌السلام» إلى اليمن ، ليدعوهم إلى الإسلام ، وليخمس ركازهم ، ويعلمهم الأحكام ، ويبين لهم الحلال والحرام ، وإلى أهل نجران ليجمع صدقاتهم ، ويقدم عليه بجزيتهم (1).

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لم يعلم عليا عليه‌السلام القضاء :

ولعل من المهم هنا : أن نشير إلى أن الملاحظ هو : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يعلم عليا «عليه‌السلام» القضاء ، بل اكتفى بالطلب إليه أن لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما .. ثم أخبره بأن الله تعالى هو الذي يتولى هداية قلبه ، وتثبيت لسانه على الحق والصواب.

ولا ريب في أن ذلك لن يكون على سبيل القهر والجبر ، بل هو منحة إلهية ، تدل على مكانة علي «عليه‌السلام» عند الله تبارك وتعالى ، وعلى أنه «عليه‌السلام» قد بلغ هذا المقام بجهده وجهاده ، فاستحق هذه الهداية الإلهية على قاعدة : (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا) (2) ، (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ) (3) ، (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) (4).

__________________

(1) البحار ج 21 ص 360 وفي هامشه عن : إعلام الورى (ط 1) ص 79 و 80 و (ط 2) ص 137.

(2) الآية 69 من سورة العنكبوت.

(3) الآية 17 من سورة محمد.

(4) الآية 11 من سورة التغابن.

الصفحة 242 من 348