وقال الطبرسي : بعث رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عليا «عليهالسلام» إلى اليمن ، ليدعوهم إلى الإسلام ، وليخمس ركازهم ، ويعلمهم الأحكام ، ويبين لهم الحلال والحرام ، وإلى أهل نجران ليجمع صدقاتهم ، ويقدم عليه بجزيتهم (1).
النبي صلىاللهعليهوآله لم يعلم عليا عليهالسلام القضاء :
ولعل من المهم هنا : أن نشير إلى أن الملاحظ هو : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» لم يعلم عليا «عليهالسلام» القضاء ، بل اكتفى بالطلب إليه أن لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما .. ثم أخبره بأن الله تعالى هو الذي يتولى هداية قلبه ، وتثبيت لسانه على الحق والصواب.
ولا ريب في أن ذلك لن يكون على سبيل القهر والجبر ، بل هو منحة إلهية ، تدل على مكانة علي «عليهالسلام» عند الله تبارك وتعالى ، وعلى أنه «عليهالسلام» قد بلغ هذا المقام بجهده وجهاده ، فاستحق هذه الهداية الإلهية على قاعدة : (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا) (2) ، (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ) (3) ، (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) (4).
__________________
(1) البحار ج 21 ص 360 وفي هامشه عن : إعلام الورى (ط 1) ص 79 و 80 و (ط 2) ص 137.
(2) الآية 69 من سورة العنكبوت.
(3) الآية 17 من سورة محمد.
(4) الآية 11 من سورة التغابن.




