الرواية الأقرب إلى القبول :
وبالنسبة لذهاب علي «عليهالسلام» إلى اليمن نقول :
لعل الصحيح هو : أنه «عليهالسلام» قد ذهب إلى اليمن أولا ، فأسلمت همدان كلها على يديه في ساعة واحدة ، وانتشر الإسلام في تلك البلاد.
ثم إن أهلها شعروا بحاجتهم إلى من يفقههم في الدين ، فوفدوا إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وطلبوا منه ذلك ، فأرسل إليهم عليا «عليهالسلام» مرة ثانية ، فقد روي : أنه أتى النبي «صلىاللهعليهوآله» ناس من اليمن ، فقالوا : ابعث فينا من يفقهنا في الدين ، ويعلمنا السنن ، ويحكم فينا بكتاب الله.
فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» : انطلق يا علي إلى أهل اليمن ، ففقههم في الدين وعلمهم السنن ، واحكم فيهم بكتاب الله.
فقلت : إن أهل اليمن قوم طغام ، يأتوني من القضاء بما لا علم لي به.
فضرب «صلىاللهعليهوآله» على صدري ، ثم قال : اذهب ، فإن الله سيهدي قلبك ، ويثبت لسانك. فما شككت في قضاء بين اثنين حتى الساعة (1).
__________________
(1) منتخب كنز العمال (مطبوع مع مسند أحمد) ج 5 ص 36 وكنز العمال ج 13 ص 113 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج 8 ص 35 وو 40 و 45 وج 21 ص 634 وج 22 ص 511 وج 23 ص 667 وراجع : أخبار القضاة لمحمد بن خلف بن حيان ج 1 ص 86 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 637.




