عليه وآله» ، وانتهى الأمر عند هذا الحد ..
فنلاحظ هنا :
1 أنه كان من غير اللائق بأولئك القادة أن يتصرفوا بالخمس ، من دون إذن من صاحبه ، واضعين النبي «صلىاللهعليهوآله» أمام الأمر الواقع.
2 إن القائد الذي يولّيه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أمين على الأموال ، وليس وكيلا في صرفها كيف شاء.
3 إن مطالبة أولئك الناس لقوادهم بأموال ليست لهم ، لا مبرر لها ..
فكيف إذا بلغ الأمر بهم حد شكاية قائدهم ، إذا امتنع عن إعطائهم أموالا لا حق لهم فيها؟!.
4 لو أن النبي «صلىاللهعليهوآله» أراد أن يضع حدا لهذا التصرف لاتهم بالبخل والعياذ بالله .. فلذلك كان لا يطالبهم بما أخذوه مما يعود إليه.
5 لو أن عليا «عليهالسلام» لم يبادر إلى وضع حد لهذا التصرف المخالف ، لأصبح سنة ، ولضاعت الفائدة من تشريع الخمس ، ولبطل التشريع من أصله ، إذا كان هناك من يريد أن يفهم من هذا السلوك النبوي وسماحته «صلىاللهعليهوآله» وكرم أخلاقه على أنه نسخ للتشريع بصورة عملية ..
6 إنهم قد اغتنموا فرصة غياب علي «عليهالسلام» لمعاودة السعي للحصول على تلك الأموال التي لا حق لهم بها ، وكأنهم ظنوا أن غيبته «عليهالسلام» تزيل عنه صفة الأمين على ذلك المال والمسؤول عنه ..
7 إن عليا «عليهالسلام» قد استعاد الحلل التي كان أبو رافع قد قسمها على أفراد السرية وإن كان أبو رافع قد تحجج ب :
ألف : أنه قد خاف من شكايتهم.




