مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 348

عليه وآله» ، وانتهى الأمر عند هذا الحد ..

فنلاحظ هنا :

1 أنه كان من غير اللائق بأولئك القادة أن يتصرفوا بالخمس ، من دون إذن من صاحبه ، واضعين النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمام الأمر الواقع.

2 إن القائد الذي يولّيه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمين على الأموال ، وليس وكيلا في صرفها كيف شاء.

3 إن مطالبة أولئك الناس لقوادهم بأموال ليست لهم ، لا مبرر لها ..

فكيف إذا بلغ الأمر بهم حد شكاية قائدهم ، إذا امتنع عن إعطائهم أموالا لا حق لهم فيها؟!.

4 لو أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أراد أن يضع حدا لهذا التصرف لاتهم بالبخل والعياذ بالله .. فلذلك كان لا يطالبهم بما أخذوه مما يعود إليه.

5 لو أن عليا «عليه‌السلام» لم يبادر إلى وضع حد لهذا التصرف المخالف ، لأصبح سنة ، ولضاعت الفائدة من تشريع الخمس ، ولبطل التشريع من أصله ، إذا كان هناك من يريد أن يفهم من هذا السلوك النبوي وسماحته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وكرم أخلاقه على أنه نسخ للتشريع بصورة عملية ..

6 إنهم قد اغتنموا فرصة غياب علي «عليه‌السلام» لمعاودة السعي للحصول على تلك الأموال التي لا حق لهم بها ، وكأنهم ظنوا أن غيبته «عليه‌السلام» تزيل عنه صفة الأمين على ذلك المال والمسؤول عنه ..

7 إن عليا «عليه‌السلام» قد استعاد الحلل التي كان أبو رافع قد قسمها على أفراد السرية وإن كان أبو رافع قد تحجج ب :

ألف : أنه قد خاف من شكايتهم.

الصفحة 236 من 348