مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 348

الإستفهام عن درجة الإيمان ومضمونه ..

فإن قالوا ذلك ، فالمطلوب الثاني هو : أن يصلّوا ..

فإن فعلوا ذلك ، فالمطلوب الثالث هو : أن يزكّوا ..

ثم إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد حسم الأمر فيما زاد عن ذلك ، فقال : ولا تبغ منهم غير ذلك.

وهذا يعني : أن على من يشارك في تلك السرايا أن لا يتوهم أنها من مصادر الرزق ، وأنه يباح له سلب أموال الناس تحت غطاء الدين والدعوة ..

وأن على الذين يدعون للإسلام أن لا يفكروا بأن هؤلاء الدعاة ومن وراءهم يطمعون بأموالهم ، أو بنسائهم ، أو بالهيمنة عليهم ..

ثم إن الشهادة لله بالوحدانية ، ولمحمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالرسالة هما من الأمور الإعتقادية القلبية ، التي لا يعود نفعها لغير المعتقد بها .. وأما الصلاة فما هي إلا صلة وعلاقة بين الإنسان وربه .. والزكاة أيضا إنما يعود نفعها للفقراء والمساكين ، الذين لا يتحرج الناس في برّهم ، وسدّ حاجاتهم .. ولا يجوز للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولا لأحد من أهل بيته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وعشيرته أن يستفيد منها ، ولو بمقدار حبة ، وذلك بمقتضى التشريع الإلهي الذي جاء به رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

هل أتوا بنهب وسبايا؟! :

وقد ذكرت الروايات المتقدمة : أنه «عليه‌السلام» لما وصل إلى أدنى ما يريد من مذحج ، فرق أصحابه ، فأتوه بنهب وسبايا الخ .. قبل أن يلقى لهم

الصفحة 233 من 348