مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 348

لا تقاتلهم حتى يقاتلوك :

إن الإمام «عليه‌السلام» حين قال للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : ما أصنع؟ فإنما أراد للناس كلهم أن يسمعوا الرسول الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وهو يحتم على مبعوثيه : أن لا يقاتلوا الآخرين حتى يقاتلوهم. وإن المهمة منحصرة في الدعوة إلى الإسلام والإيمان ، وأن المطلوب هو هداية الناس إلى الله ، وإلى سلوك طريق الرشاد والسداد ، والهدى.

وهذا يشير إلى : أن هذا العدد الضخم لأفراد السرية قد كان لأجل أن يحفظ بعضهم بعضا في أسفارهم في البراري والقفار حتى لا يجتري عليهم ضعفاء النفوس ، والمتطفلون ، والطامعون ممن يمتهنون السلب والنهب كوسيلة للحصول على ما يعتاشون به ، كما هو حال كثير من الناس في تلك الأيام.

التدرج في الدعوة ، والإكتفاء باليسير :

وقد لوحظ : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمر عليا «عليه‌السلام» : بأن تكون دعوته للناس على مراحل ..

ولوحظ أيضا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمر عليا «عليه‌السلام» بأن يطلب منهم أمورا ثلاثة ، بل هو قد منعه من طلب الزائد ، أيّا كان نوعه وطبيعته ..

فالمطلوب الأول هو : أن يقولوا : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ..

فمجرد قول هذه الكلمة يكفي في عدم جواز التعرض لهم بشيء ، بل هو لم يسمح بأي من أنواع التدقيق والبحث عما وراء هذا القول ، حتى ولا

الصفحة 232 من 348