وذكروا : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قال حين قدوم وفد همدان : «نعم الحي همدان ، ما أسرعها إلى النصر ، وما أصبرها على الجهد ، وفيهم أبدال ، وفيهم أوتاد الإسلام» (1).
ونقول :
إن لنا ملاحظات على ما سبق هي التالية :
1 قالوا : «لم تكن همدان تقاتل ثقيفا ، ولا تغير على سرحهم ، فإن همدان باليمن ، وثقيف بالطائف» (2).
ولذلك رجحوا بل صححوا الحديث المتقدم ، عن أن إسلام همدان كان على يد علي «عليهالسلام» في اليمن نفسها ، لا أنهم وفدوا إلى المدينة وأسلموا فيها (3).
2 استدل الزرقاني على بطلان حديث وفود همدان وإسلامها بنفس حديث إرسال خالد ثم علي «عليهالسلام» إلى اليمن ، إذ لو كانوا وفدوا إلى المدينة وأسلموا لم يرسل النبي «صلىاللهعليهوآله» خالدا ولا عليا «عليه
__________________
(1) أسد الغابة ج 2 ص 51 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 377 و 387 وكنز العمال ج 12 ص 68 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 341 وتاريخ مدينة دمشق ج 15 ص 186 وأعيان الشيعة ج 1 ص 243 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 427 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 265.
(2) تاريخ الخميس ج 2 ص 195 عن هدى العباد لابن القيم ، وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 34 والسيرة الحلبية ج 2 ص 230 و (ط دار المعرفة) ج 3 ص 265 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 427 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 391.
(3) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 34 والسيرة الحلبية ج 3 ص 230.




