ما كان ينزله الله تعالى فيه من آيات ، وما يقوله رسوله «صلىاللهعليهوآله» في حقه «عليهالسلام».
فلما ذا يصمون آذانهم ، ويطبقون أعينهم ، فلا يرون ، ولا يسمعون ، ولا يعقلون ذلك كله ، ولا يستجيبون لما يريده الله ورسوله «صلىاللهعليهوآله»؟! وذلك هو سر تناهي غضب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى هذا الحد ، فإن من الواضح : أن عدم الإنقياد للإمام «عليهالسلام» وعدم الرضا بالإمامة يوازي هدم أساس الإسلام ، وتقويض أركانه.
وفد همدان :
وفي سنة تسع ، وبعد مرجع النبي «صلىاللهعليهوآله» من تبوك جاء وفد همدان إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مع وفود وملوك حمير.
قالوا : «وكان الوافدون من كل بطن سيدهم ، فكتب لهم «صلىاللهعليهوآله» كتابا ، وجعل لهم بعض الأراضي «ما أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة» ، فأسلموا ، واستعمل مالك بن نمط على من أسلم من قومه ، وأمره بقتال ثقيف ، فكان لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه» (1).
__________________
(1) الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 3 ص 379 و (ط دار الجيل) ج 3 ص 1360 والإصابة ج 3 ص 356 و (ط دار الكتب العلمية) ج 5 ص 559 وتاريخ الخميس ج 2 ص 195 شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 34 وأسد الغابة ج 4 ص 294 وزاد المعاد ج 3 ص 34 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 259 وراجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 244 245 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 391 وتاريخ مدينة دمشق ج 56 ص 482.




