مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 348

الفارقة ، التي لا مجال للتلاعب بها ، أو التحايل عليها ، والتي تشير إلى أن ثمة معنى سلبيا لا يتمكن أصحاب الأهواء من التعمية عليه ، وتضييع سبل الوصول إليه.

من كنت مولاه فعلي وليه :

ويأتي قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لبريدة في هذه المناسبة بالذات : «من كنت وليه ، فعلي وليه» ، ليدل على أن ما يفعله علي «عليه‌السلام» في الشأن العام وكل ما يرتبط بالناس ، فإنما هو من موقع الولاية ، التي بيّن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيها ثلاثة أمور :

الأول : أنها من سنخ ولايته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

الثاني : أن سعتها وامتدادها يوازي سعة وامتداد ولاية رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

الثالث : أنها ولاية فعلية ، وفي عرض ولاية رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وليست إنشائية ، بحيث تكون فعليتها بعد وفاة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، كما ربما يتوهمه البعض.

علي عليه‌السلام يفعل ما أمر به :

وقد صرحت رواية الطبراني المتقدمة : بأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قال لبريدة حينما وقع في علي «عليه‌السلام» بسبب الجارية : «أحب عليا ، فإنما يفعل ما أمر به».

وهذا معناه : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه هو الذي دبر هذا الأمر ، وذلك بأمر من الله تبارك وتعالى ، ربما ليمهد السبيل إلى التقرير

الصفحة 218 من 348