من أجل ذلك كان لا بد من الرفق بهم ، وتيسير الأمور عليهم ، بإبراز الجانب الحسي ، أو القريب من الحس لتقريبهم من خط الإستقامة على طريق تصفية قلوبهم ، وأرواحهم ، ليتمكنوا من نيل المعاني السامية ، والتفاعل الروحي معها ، والإنصهار في بوتقة الإيمان ، والإنشداد إلى كل حقائقه ودقائقه ، والتفاعل معها بكل وجودهم.
ما المبرر لهذا البغض؟! :
وقد دلنا بريدة على بغضه الشديد لعلي «عليهالسلام» ، حتى لقد ذكر أنه كان يحب البعض لمجرد معرفته بشدة بغضه لأمير المؤمنين «عليهالسلام» .. ولكنه لم يذكر لنا أي مبرر لهذا البغض ، رغم أن بريدة قد أسلم في أول سني الهجرة ، حين مرّ النبي «صلىاللهعليهوآله» به مهاجرا من مكة ، ثم قدم إلى المدينة بعد بدر وأحد (1).
وقيل : إنه أسلم بعد منصرف النبي «صلىاللهعليهوآله» قبل بدر (2).
__________________
(1) الإصابة ج 1 ص 146 والإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 1 ص 173 و 174 و 175 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 235.
(2) سبل السلام ج 1 ص 107 وتحفة الأحوذي ج 1 ص 400 وج 2 ص 191 وشرح مسند أبي حنيفة للملا علي القاري ص 103 وفيض القدير ج 1 ص 421 والإكمال في أسماء الرجال للخطيب التبريزي ص 27 وتقريب التهذيب ج 1 ص 124 و 378 والأعلام للزركلي ج 2 ص 50 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 5 ص 76 وأعيان الشيعة ج 3 ص 560 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 377 والإصابة ج 1 ص 146 والإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 1 ص 173 و 174 و 175.




