مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 348

المبرر للوقيعة به عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعد أن اتضح لهم أنه «عليه‌السلام» لم يخالف حكم الله ، فإن كانوا يرون خطأ علي «عليه‌السلام» فيما قال فلما ذا لم يعترضوا عليه ، ويفندوا أقواله؟!

ثم ألم يخطر في بالهم أن يجيبهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بنفس ما أجابهم به علي «عليه‌السلام»؟

وهذا ما حصل بالفعل ، فإنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أكد ما قاله لهم علي «عليه‌السلام» وزاد عليه : أن نصيب علي في الخمس كان أكثر من وصيفة.

3 ما هذا الحرص من عمر بن الخطاب على رؤية النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يغضب على علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» ، من أجل ابنته فاطمة الزهراء «عليها‌السلام» ..

فهل كان يرى أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يبيح للناس أمرا .. ثم إنه حين يكون الأمر متعلقا بابنته ، يغضب ويمنع منه ، انطلاقا من هواه والعياذ بالله؟

ولما ذا لم يقل عمر لبريدة : إن وقيعته بعلي «عليه‌السلام» لا تجدي ، لأن عليا «عليه‌السلام» قد فعل ما يحل له .. إلا إذا كان عمر بن الخطاب أيضا يجهل هذا الحكم الشرعي؟! وهذا ما لا يرضى فريق كبير من الناس بنسبته إلى عمر!!

4 إن عليا «عليه‌السلام» كان رجلا حييا وستّيرا ولم يكن من عادته أن يظهر للناس أي شيء يدلهم على طبيعة ممارساته الجنسية ، إلا إذا قتضت ضرورات دينية ذلك منه ، وقد رأيناه هنا وكأنه يعتمد دفعهم إلى معرفة ما فعله ، حيث يخرج على الناس ورأسه يقطر ، فدعاهم ذلك إلى سؤاله عن

الصفحة 210 من 348