مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 348

ممن كانوا مع خالد بالمضي ، أو بالرجوع ..

ولعل عدم الإلزام هذا يهدف إلى تحقيق فرز طبيعي ، وطوعي لمن كان يوافق على مسلكية خالد عمن كان لا يوافقه رأيه ، ولا يرضى مسلكيته. ويكون الذين يلتحقون بعلي «عليه‌السلام» هم هذا الفريق الأخير ..

غير أن النصوص المتوفرة لنا لا تخولنا تحديد طبيعة الخلل الذي ظهر من خالد ومن مؤيديه .. ونحن لا نستغرب شحة النصوص هنا ، فإن الأمر يتعلق من جهة بخالد بن الوليد سيف السلطة الذي أشهرته في وجه معارضيها ، ممن رفض البيعة لأبي بكر ..

ويرتبط بنحو أو بآخر بعلي «عليه‌السلام» ، الذي غصب حقه ، ومورست ضده مختلف اساليب القهر والتزوير ، وغير ذلك ، ولم يزل مبغّضا لكل الذين تعاقبوا على مقام الخلافة منذ وفاة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإلى ما بعد المئات من السنين ..

فغنمت أواقي ذوات عدد :

والذي يقرأ سياق القصة ، الذي ذكرناه آنفا وفقا لما ذكره الصالحي الشامي لا يجد فيها ما يشير إلى أن المسلمين قد خاضوا حربا ، فما معنى قول البراء : فغنمت أواقي ذوات عدد ..

بل المذكور فيها هو : أن عليا «عليه‌السلام» صلى بأصحابه ، ثم قرأ الكتاب على الناس ، فأسلمت همدان .. فممّن غنم البراء تلك الأواقي ذات العدد الكثير؟ وأين جرى ذلك القتال؟ ومع من؟ ومن الذي قتل أو أسر فيه؟ ومن هم السبايا؟ وما مصيرهم؟

الصفحة 204 من 348