مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 348

قول جبرئيل ، ولا تأكيد الرسول المسدد والمؤيد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، الذي لا ينطق عن الهوى؟!

وما الذي يدعوها إلى نبذ أبسط قواعد اللياقة والأدب ، مع أشرف وأفضل ، وأقدس وأنبل ، وأعظم ، وأكمل الخلق ، وسيد رسل الله تعالى؟!

إن أقوالها مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حول ولده إبراهيم بعيدة كل البعد عن أبسط قواعد الأدب ، والإلتزام والإحترام .. فلما ذا هذا الطعن المتوالي الممعن في القسوة لقلب الإنسانية ، الطافح بالرحمة ، والمودة ، والحنان ، والغيرة ، والشعور بالكرامة والعزة؟!

وهل يجرؤ إنسان يدّعي أنه قريب وحبيب على التصريح لمن يحبه ، ويتقرب منه ، بأن ولده الذي يبكي عليه ، وقد مات قبل ساعة أو ساعات ليس ولده الشرعي؟!

رغم قيام الشواهد لذلك الأب على صحة ولادة ذلك الطفل وشرعيته.

فكيف إذا كان الوحي الإلهي هو الذي يؤكد له هذه الحقيقة ، التي يصر الآخرون على إنكارها وتكذيبها ، بلا أي شاهد أو مبرر؟!. إلا الحسد والغيرة ، وإلا التجني والإمعان في جرح الكرامة ، وإلا الإيذاء ..

مرضعة إبراهيم :

هذا .. ولا نرى أن ثمة تناقضا بين رواية إرضاع أم سيف لإبراهيم ، أو رواية إرضاع أم بردة بنت المنذر له. فلعل كل واحدة منهما قد أرضعته برهة من الزمن. وربما تكون أم سيف قد أرضعته أياما يسيرة ، ثم أخذته أم بردة ، فإنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أعطى أم بردة هذه قطعة نخل.

الصفحة 20 من 348