قال : فأخذ يمينا ويسارا ، فدخل علي ، وأبعد وأصاب سبيا ، وأخذ جارية من السبي ، قال بريدة : وكنت من أشد الناس بغضا لعلي.
قال : فأتى رجل خالد بن الوليد فذكر أنه أخذ جارية من الخمس ، فقال : ما هذا؟
ثم جاء آخر ، ثم تتابعت الأخبار على ذلك ، فدعاني خالد ، فقال : يا بريدة قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فكتب إليه ، فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأخذ الكتاب بشماله ، وكان كما قال الله عزوجل : لا يقرأ ولا يكتب ، وكنت إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت رأسي ، فرأيت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» غضب غضبا لم أره غضب مثله إلا يوم قريظة والنضير.
فنظر إليّ ، فقال : يا بريدة أحبّ عليا ، فإنما يفعل ما أمر به ، فقمت وما من الناس أحد أحب إليّ منه (1).
__________________
(1) مجمع الزوائد ج 9 ص 128 عن الطبراني في الأوسط.
وراجع روايات بريدة على اختلافها في المصادر التالية : شرح الأخبار ج 1 ص 94 والعمدة لابن البطريق ص 198 والطرائف للسيد ابن طاووس ص 66 وذخائر العقبى ص 68 والصراط المستقيم ج 2 ص 59 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 111 والبحار ج 37 ص 220 وج 38 ص 326 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 32 وخلاصة عبقات الأنوار ج 9 ص 306 و 307 والمراجعات للسيد شرف الدين ص 223 والنص والإجتهاد للسيد شرف الدين ص 339 و 560 والغدير




