مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 348

عنهم : (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ..) (1).

لا يوجد إلا مختل :

وقد صرحت الروايات المتقدمة : بأنه لم يوجد في أولئك القوم ، إلا مختل العقل ، فيه رعدة وسفه ، واختلاط ..

بل قد زعم الواقدي : أنه رأى بعضهم عييا لا يحسن الكلام.

ونحن لا يخالجنا شك في أن الله تعالى قداستجاب لنبيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دعوته فيهم .. غير أننا نقول :

إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما يدعو على من أذنب دون سواه .. فما معنى أن يستمر العي والإختلاط و.. و.. الخ .. في أعقابهم؟!

ويمكن أن يقال في الجواب : إن ذلك يخضع للسنن الإلهية المودعة في المخلوقات ، ولعل منها : أن تبقى آثار العي في أعقابهم من خلال قانون الوراثة للخصال ، وللأمراض والعاهات ، وانتقال بعض ذلك إلى الذرية بنحو أو بآخر ، فإن العرق دساس ..

وليكن هذا من جملة العقوبات التي يستحقها من يستهينون برسل الله تبارك وتعالى.

جفاء الأعراب :

وقد تعجب بلال من عدم استعبار الولد لأبيه ، والعكس ، فأخبر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بما رآه ، وكأنه يريد أن يعبر للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله»

__________________

(1) الآية 17 من سورة فصلت.

الصفحة 180 من 348