ضرية) (1) ، فدعوهم إلى الإسلام ، فأبوا ، فقاتلوهم ، فهزموهم.
فلحق الأصيد أباه سلمة ، وسلمة على فرس له في غدير بالزّج ، فدعا أباه إلى الإسلام وأعطاه الأمان ، فسبه وسب دينه ، فضرب الأصيد عرقوبي فرس أبيه ، فلما وقع الفرس على عرقوبيه ارتكز سلمة على رمحه في الماء ، ثم استمسك به حتى جاءه أحدهم ، فقتل سلمة ولم يقتله ولده (2).
وقد ذكر ابن حبان : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» كتب إلى القرطاء ، فرقعوا دلوهم بكتابه (3).
وفي شواهد النبوة : بعث النبي «صلىاللهعليهوآله» سرية إلى بني كلاب ، وكتب إليهم في رق ، فلم ينقادوا ، وغسلوا الخط عن الرق ، وخاطوه تحت دلوهم.
فلما بلغ النبي «صلىاللهعليهوآله» الخبر قال : ما لهم! أذهب الله عقولهم!!
فلذا لا يوجد من بني كلاب إلا مختل العقل ، ومختلط الكلام ، وبعضهم بحيث لا يفهم كلامه (4).
وعند البلاذري : أنه أرسل الضحاك بن سفيان الكلابي في شهر ربيع الأول سنة تسع إلى قوم من بني كلاب ، كتب إليهم «صلىاللهعليهوآله» ،
__________________
(1) وفاء الوفاء ج 2 ص 317.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 215 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 163 و 356 وعيون الأثر ج 2 ص 239 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 623.
(3) الثقات ج 2 ص 91.
(4) تاريخ الخميس ج 2 ص 120 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 222.




