ويظهر من رواية أخرى مروية عن الأقرع بن حابس ، والبراء بن عازب : أن الأقرع بن حابس نفسه هو الذي قال ذلك ، فقد رويا : أنه جاء إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : يا محمد ، اخرج إلينا. فلم يجبه.
فقال : يا محمد ، إن حمدي لزين ، وإن ذمي لشين.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «ذاك الله عزوجل».
فقالوا : إنّا أتيناك لنفاخرك ، فأذن لشاعرنا وخطيبنا.
قال : قد أذنت لخطيبكم ، فليقل الخ .. (1).
ونقول :
1 يتجلى غرور هؤلاء القوم بما لا مزيد عليه ، حين يضعون أنفسهم في مقام لا يجرؤ أحد على وضع نفسه فيه. فلو سلمنا وإن كان هذا التسليم لا مبرر له أن دافعهم للمدح أو الذم ليس هو الهوى والعصبية ، والرعونة
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 287 و 288 عن أحمد عن الأقرع ، عن ابن جرير بسند جيد ، وأبي القاسم البغوي ، والطبراني بسند صحيح ، والترمذي وحسنه ، وابن أبي حاتم ، وابن المنذر عن البراء ابن عازب ، والدر المنثور ج 6 ص 86 عن أكثر من تقدم. وراجع : مجمع الزوائد ج 7 ص 108 وتحفة الأحوذي ج 9 ص 109 وكنز العمال ج 3 ص 810 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 223 ولباب النقول للسيوطي (ط دار إحياء العلوم) ص 196 و (ط دار الكتب العلمية) ص 179 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 294 وتاريخ مدينة دمشق ج 9 ص 184 و 185 وج 10 ص 358 والإصابة (ط دار الكتب العلمية) ج 1 ص 253 والوافي بالوفيات ج 10 ص 280 والبداية والنهاية لابن كثير ج 5 ص 55 وأعيان الشيعة ج 1 ص 241 وج 3 ص 471 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 86.




