عَبُوساً قَمْطَرِيراً فَوَقاهُمُ اللهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً) (1) ، فقطع لهم بالجزاء ، ولم يشترط لهم كما اشترط لغيرهم ، لعلمه باختلاف الأحوال على ما بيناه (2).
ومما يشير إلى انحراف حسان قول المسعودي : «كان حسان عثمانيا منحرفا عن غيره. وكان إليه محسنا ، وهو المتوعد للأنصار في قوله :
يا ليت شعري ، وليت الطير يخبرني | ما كان شأن علي وابن عفانا | |
لتسمعن وشيكا في ديارهم | الله أكبر يا ثارات عثمانا» (3) |
وقال ابن الأثير : «بايعت الأنصار عليا «عليهالسلام» إلا نفيرا يسيرا ، منهم حسان بن ثابت .. وقال رجل لعبد الله بن حسن : كيف أبى هؤلاء بيعة علي وكانوا عثمانية؟!
قال : أما حسان فكان شاعرا لا يبالي ما يصنع؟! (4)
الشاعران يفتخران :
وقد افتخر شاعر بني تميم ، وهو الزبرقان بن بدر بالإنتهاب عنوة من
__________________
(1) الآيات 8 11 من سورة هل أتى.
(2) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 177 و 178 والبحار ج 21 ص 388 وأعيان الشيعة ج 1 ص 420.
(3) مروج الذهب ج 2 ص 347.
(4) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 425 والكامل في التاريخ ج 3 ص 191 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليهالسلام» في الكتاب والسنة والتاريخ للريشهري ج 4 ص 84 وأعيان الشيعة ج 1 ص 444.




