فقال له : قم يا علي فإنني | رضيتك من بعدي إماما وهاديا | |
فمن كنت مولاه فهذا وليه | فكونوا له أنصار صدق مواليا | |
هناك دعا اللهم وال وليه | وكن للذي عادى عليا معاديا (1) |
هذا .. وقد قال الشيخ المفيد «رحمهالله» : «وإنما اشترط رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في الدعاء له ، لعلمه بعاقبة أمره في الخلاف ، ولو علم سلامته في مستقبل الأحوال لدعا له على الإطلاق. ومثل ذلك : ما اشترط الله تعالى في مدح أزواج النبي «صلىاللهعليهوآله» ، ولم يمدحهن بغير اشتراط ، لعلمه أن منهن من يتغير بعد الحال عن الصلاح الذي يستحق عليه المدح والإكرام ، فقال عز قائلا : (يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَ) (2).
ولم يجعلهن في ذلك حسب ما جعل أهل بيت النبي «صلىاللهعليهوآله» في محل الإكرام والمدحة ، حيث بذلوا قوتهم للمسكين واليتيم والأسير ، فأنزل سبحانه وتعالى في علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين «عليهمالسلام» ، وقد آثروا على أنفسهم مع الخصاصة التي كانت بهم ، فقال جل قائلا : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً
__________________
(1) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 177 والاقتصاد للشيخ الطوسي ص 221 وخصائص الأئمة للشريف الرضي ص 42 والفصول المختارة للشريف المرتضى ص 291 وكتاب سليم بن قيس (تحقيق محمد باقر الأنصاري) ص 356 وأقسام المولى للشيخ المفيد ص 35.
(2) الآية 32 من سورة الأحزاب.




