مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 348

فقال له : قم يا علي فإنني  

رضيتك من بعدي إماما وهاديا  

فمن كنت مولاه فهذا وليه  

فكونوا له أنصار صدق مواليا  

هناك دعا اللهم وال وليه  

وكن للذي عادى عليا معاديا (1)  

هذا .. وقد قال الشيخ المفيد «رحمه‌الله» : «وإنما اشترط رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في الدعاء له ، لعلمه بعاقبة أمره في الخلاف ، ولو علم سلامته في مستقبل الأحوال لدعا له على الإطلاق. ومثل ذلك : ما اشترط الله تعالى في مدح أزواج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولم يمدحهن بغير اشتراط ، لعلمه أن منهن من يتغير بعد الحال عن الصلاح الذي يستحق عليه المدح والإكرام ، فقال عز قائلا : (يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَ) (2).

ولم يجعلهن في ذلك حسب ما جعل أهل بيت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في محل الإكرام والمدحة ، حيث بذلوا قوتهم للمسكين واليتيم والأسير ، فأنزل سبحانه وتعالى في علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين «عليهم‌السلام» ، وقد آثروا على أنفسهم مع الخصاصة التي كانت بهم ، فقال جل قائلا : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً

__________________

(1) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 177 والاقتصاد للشيخ الطوسي ص 221 وخصائص الأئمة للشريف الرضي ص 42 والفصول المختارة للشريف المرتضى ص 291 وكتاب سليم بن قيس (تحقيق محمد باقر الأنصاري) ص 356 وأقسام المولى للشيخ المفيد ص 35.

(2) الآية 32 من سورة الأحزاب.

الصفحة 162 من 348