مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 348

وذلك كله يستغرق وقتا ، وربما يكون ذلك أو بعضه قد حصل في شهر ذي الحجة ، وبعضه الآخر قد حصل في شهر المحرم كما قلنا ..

فنتج عن ذلك : أن أشار بعض المؤرخين إلى ما جرى في ذي الحجة سنة ثمان ، وأشار بعضهم الآخر إلى ما جرى في المحرم ، سنة تسع ..

البغي الذميم :

ثم إن ما فعله بنو تميم لهو من أقبح وأسوأ البغي ، حيث تعاورت عليه عناوين السوء والخزي من جهات عديدة ، فهو بغي ذوي القربى ، بعد سبق الإحسان من المبغي عليهم ، وهو بغي الضيوف اللئام على مضيفيهم الكرام ، وهو بغي يقصد به مخالفة أحكام الشريعة ، وتوفير مال لغير مستحقيه ، وحرمان أهله الحقيقين منه ، وأهله هم الفقراء والمساكين .. وهو بغي فيه عدوان على نبي بالعدوان على مبعوثه .. فأي بغي ذميم أسوأ وأقبح من هذا؟!.

لا مبرر لخوف خزاعة :

وقد يقال : إذا كان البغاة المعتدون هم بنو تميم ، فلا مبرر لخوف خزاعة من نشوء أية مشكلة لها مع النبي الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأنها تعلم أنه لا يأخذ البريء بذنب المجرم.

وقد يجاب : بأنها ربما خافت من أن يكون مبعوث الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يميز بني تميم عن خزاعة ، ولا يدري أن الذين فعلوا ذلك هم ضيوف على خزاعة وليسوا منها ، فظن أن الذين فعلوا ذلك هم طائفة من أصحاب الصدقة أنفسهم ..

فيكون قد أخبر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بما رآه فيتغيظ النبي «صلى

الصفحة 145 من 348