مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 348

وكان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمر بمنبر ، فوضع في المسجد ينشد عليه حسان ، وقال : «إنّ الله ليؤيد حسان» (بروح القدس ما دافع عن نبيه).

وخلا الوفد بعضهم إلى بعض ، فقال قائلهم (وهو الأقرع بن حابس) : تعلمنّ والله أن هذا الرجل مؤيد مصنوع له. والله ، لخطيبه أخطب من خطيبنا ، ولشاعرهم أشعر من شاعرنا ، ولهم أحلم منا.

وأنزل الله على نبيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في رفع أصوات التميميين. ويذكر أنهم نادوا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من وراء الحجرات ، فقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ) إلى قوله : (أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) (1) ، فردّ رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الأسرى والسبي.

(فلما فرغ القوم أسلموا ، جوّزهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» [أي أعطاهم الجوائز] ، فأحسن جوائزهم).

وقام عمرو بن الأهتم يومئذ ، فهجا قيس بن عاصم ، وكانا جميعا في الوفد.

وكان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمر لهم بجوائز ، وكان يجيز الوفد إذ قدموا عليه ، ويفضّل بينهم من العطية على قدر ما يرى ، فلمّا أجازهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : «هل بقي منكم من لم نجزه».

فقالوا : غلام في الرحل ، فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «أرسلوه نجزه».

__________________

(1) الآيات 2 4 من سورة الحجرات.

الصفحة 140 من 348