مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 348

إن كان في الناس سباقون بعدهم  

فكل سبق لأدنى سبقهم تبع  

أكرم بقوم رسول الله شيعتهم  

إذا تفرقت الأهواء والشيع  

أعفة ذكرت في الوحي عفتهم  

لا يطمعون ولا يرديهم طمع  

كأنهم في الوغى والموت مكتنع  

أسد ببيشة في أرساغها فدع  

لا فرّح إن أصابوا في عدوهم  

وإن أصيبوا فلا خور ولا جزع  

وإن أصبنا لحي لم ندبّ لهم  

كما يدبّ إلى الوحشية الذرع  

نسموا إلى الحرب نالتنا مخالبها  

إذا الزعانف من أطرافها خشعوا  

خذ منهم ما أبوا عفوا إذا غضبوا  

ولا يكن همك الأمر الذي منعوا  

فإن [في] حربهم فاترك عداوتهم  

سمّا غريضا عليه الصاب والسّلع  

أهدى لهم مدحا قلب يؤازره  

فيما أحب لسان حائك صنع  

وأنهم أفضل الأحياء كلّهم  

إن جدّ بالناس جدّ القول أو شمعوا  

(وفي نص آخر : فقام شاعرهم الأقرع بن حابس ، فقال :

أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا  

إذا خالفونا عند ذكر المكارم  

وأن رؤوس الناس في كل معشر  

وأن ليس في أرض الحجاز كوارم  

فأمر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حسانا أن يجيبه ، فقام ، فقال :

بني دارم لا تفخروا إن فخركم  

يعود وبالا عند ذكر المكارم  

هبلتم علينا تفخرون وأنتم  

لنا خول ما بين قن وخادم  

فكان أول من أسلم شاعرهم (1).

__________________

(1) تاريخ الإسلام ج 2 ص 119.

الصفحة 139 من 348