مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 348

فقال الخزاعيون : نحن قوم ندين بدين الإسلام ، وهذا أمر ديننا.

فقال التميميون : لا يصل إلى بعير منها أبدا.

(وفي رواية : أن خزاعة وبني العنبر أعانوا بني تميم) (1).

فهرب المصدق ، وقدم على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأخبره الخبر.

فوثبت خزاعة على التميميين ، فأخرجوهم من محالهم ، وقالوا : لو لا قرابتكم ما وصلتم إلى بلادكم ، ليدخلن علينا بلاء من محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حيث تعرضتم لرسوله ، تردونه عن صدقات أموالنا ، فخرجوا راجعين إلى بلادهم.

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «من لهؤلاء القوم (الذين فعلوا ما فعلوا)»؟

فانتدب أول الناس عيينة بن حصن الفزاري ، فبعثه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في خمسين فارسا من العرب ، ليس فيهم مهاجري ، ولا أنصاري. فكان يسير الليل ويكمن النهار ، فهجم عليهم في صحراء قد حلوا [بها] ، وسرحوا مواشيهم.

فلما رأوا الجمع ولّوا. فأخذ منهم أحد عشر رجلا ، ووجد في المحلة إحدى وعشرين امرأة. كذا في العيون.

وقال محمد بن عمر وابن سعد ، وتبعهما في الإشارة والمورد : إحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيا.

فجلبهم إلى المدينة ، فأمر بهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فحبسوا

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 119.

الصفحة 135 من 348