وسلطنة الإسلام سلطنة عقيدة وإيمان ، وروحانية ونبوة ، وليست ملكا وإمبراطورية مادية ، والفرق بينهما واضح لمن عقل وتدبر ، وكذلك الحكومات التي أسسها الأنبياء العظام ، صلوات الله عليهم.
وإذا شئت أن تعرف الحقيقة فقس بين فتوحات ملوك العالم ، والفتوحات التي وقعت في عصر النبي «صلىاللهعليهوآله» ، ولاحظ حكومة علي «عليهالسلام» ومعاوية ، هذا يعفو عن أعدى أعدائه ، وذاك يقتل على الظنة والتهمة» (1).
2 وقال العلامة الأحمدي «رحمهالله» أيضا : «لأنذر من كان حيا» أي فهما عاقلا ، كنى عن العاقل بالحي ، إيعازا إلى أن الذي لا يعقل ولا يفهم فهو كما قال تعالى : (إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ) (2) و (إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ) (3).
3 في الكتاب تصريح بعموم دعوته بقوله «صلىاللهعليهوآله» : «إني رسول الله إلى الناس كافة» ، وأنه لا تختص نبوته بالعرب ، أو أم القرى ومن حولها.
4 ثم وعدهما ببقاء ملكهما إن أسلما وذهابه إن لم يسلما ، وأخبر بأن خيله تحل بساحتهما ، وتغلب نبوته على ملكهما (4).
__________________
(الملحقات) ج 11 ص 602.
(1) مكاتيب الرسول ج 2 ص 366 و 367.
(2) الآية 80 من سورة النمل.
(3) الآية 8 من سورة فاطر.
(4) راجع ما تقدم في : مكاتيب الرسول ج 2 ص 365 و 366.




