مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 348

وسلطنة الإسلام سلطنة عقيدة وإيمان ، وروحانية ونبوة ، وليست ملكا وإمبراطورية مادية ، والفرق بينهما واضح لمن عقل وتدبر ، وكذلك الحكومات التي أسسها الأنبياء العظام ، صلوات الله عليهم.

وإذا شئت أن تعرف الحقيقة فقس بين فتوحات ملوك العالم ، والفتوحات التي وقعت في عصر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولاحظ حكومة علي «عليه‌السلام» ومعاوية ، هذا يعفو عن أعدى أعدائه ، وذاك يقتل على الظنة والتهمة» (1).

2 وقال العلامة الأحمدي «رحمه‌الله» أيضا : «لأنذر من كان حيا» أي فهما عاقلا ، كنى عن العاقل بالحي ، إيعازا إلى أن الذي لا يعقل ولا يفهم فهو كما قال تعالى : (إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ) (2) و (إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ) (3).

3 في الكتاب تصريح بعموم دعوته بقوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «إني رسول الله إلى الناس كافة» ، وأنه لا تختص نبوته بالعرب ، أو أم القرى ومن حولها.

4 ثم وعدهما ببقاء ملكهما إن أسلما وذهابه إن لم يسلما ، وأخبر بأن خيله تحل بساحتهما ، وتغلب نبوته على ملكهما (4).

__________________

(الملحقات) ج 11 ص 602.

(1) مكاتيب الرسول ج 2 ص 366 و 367.

(2) الآية 80 من سورة النمل.

(3) الآية 8 من سورة فاطر.

(4) راجع ما تقدم في : مكاتيب الرسول ج 2 ص 365 و 366.

الصفحة 129 من 348