منها. وبما أن كتابنا هذا ليس محل ذكر ذلك ، فإننا نكتفي بالإلماح إلى ما ذكره بعضهم منها ، وهو كما يلي :
ذكر العلامة الأحمدي «رحمهالله» عدة نقاط مفيدة هنا ، وهي :
1 «وتظهر نبوتي الخ ..» هذه الجملة تعطينا درسا إضافيا ، ومعنى حقيقيا كاملا عن السلطنة والفتوحات الإسلامية ، إذ المستفاد منها : أن الفتوحات الإسلامية يجب أن تكون فتحا إلهيا ، وظهورا روحانيا ، تحكم على القلوب ، وتفتح الضمائر والصدور ، محفوفة بالإيمان ، ومشفوعة بالتقوى (قبل أن تكون مغالبة القدرة الظاهرة بالقوة ، ورباط الخيل) لا مغالبة على الدنيا ، كما قال أمير المؤمنين «عليهالسلام» :
«اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منافسة في سلطان ، ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطلة من حدودك» (1).
وقال الحسين «عليهالسلام» : «إني لم أخرج أشرا ولا بطرا ، وإنما خرجت أطلب الإصلاح في أمة جدي محمد «صلىاللهعليهوآله» ، أريد أن آمر بالمعروف ، وأنهى عن المنكر الخ ..» (2).
__________________
(1) مكاتيب الرسول ج 2 ص 366 عن : نهج البلاغة (بشرح عبده) خطبة 129 وشرح النهج للمعتزلي (ط بيروت) ج 8 ص 264 و (البحراني) ج 3 ص 148.
(2) مكاتيب الرسول ج 2 ص 366 عن : المناقب لابن شهرآشوب (ط قم) ج 4 ص 89 وراجع : مقتل الحسين «عليهالسلام» للخوارزمي ج 1 ص 188 ونفس المهموم ص 37 والبحار ج 44 ص 329 ومكاتيب الأئمة «عليهمالسلام» ج 2 ص 40 ولمعة من بلاغة الحسين «عليهالسلام» ص 106 وشرح إحقاق الحق




