مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 348

من أهل هذه المعاني ، ولا من الذين يقدرون على مثلها.

2 إن روايته قد تضمنت بعض الأكاذيب ، كقوله : إن إسلامه كان عند النجاشي في الحبشة ، حين ذهب في طلب جعفر وأصحابه ، أي قبل الهجرة بحوالي ثماني سنوات ..

وهذا كذب واضح ، فإنه أسلم سنة ثمان بعد الهجرة كما تقدم ؛ بل إنه هو نفسه قد ذكر ما يناقضه قبله مباشرة ، حيث قال : إنه إنما تبع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قبل يسير ، أي في السنة الثامنة بعد الهجرة مباشرة .. فإن كان قد أسلم منذئذ ، فلما ذا تأخر اتباعه للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى هذا الوقت؟!

وهل يمكن أن يعتقد بنبوة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ويكون مسلما ، ثم يحاربه كل هذه السنين؟!

3 إن ما زعمه من إسلام قوم النجاشي غير ظاهر ، فإنهم قد حاربوه ، وجرى له معهم أمور يطول ذكرها.

4 وأما حديثه عن هر قل والنجاشي ، وأن هر قل لم يطالب النجاشي بالمال الذي كان قد فرضه عليه ، فهو لو كان صحيحا لشاع وذاع ، ولبلغ ملك عمان ، ولم يخف عليه أمر بهذه الأهمية ..

5 كما أنه لو صح قوله : إنه لو لا أنه يضن بملكه لكان قد أسلم ، لا ينسجم مع حربه لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في مؤتة وفي غيرها بتلك الشراسة والحدة ..

6 والأهم من ذلك : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أخبر بما سيجيب به ابنا الجلندى أيضا ، ولكنّ مؤرخيهم تجاهلوا ذلك ، ولكن ابن شهرآشوب ذكره لنا ، فقال :

الصفحة 124 من 348