مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 348

فبلغ هر قل قوله ، فقال له أخوه : أتدع عبدك لا يخرج لك خراجا ، ويدين دينا محدثا؟

فقال هر قل : رجل رغب في دين واختاره لنفسه ما أصنع به ، والله ، لو لا الظن (1) بملكي لصنعت كما صنع.

قال : أنظر ما تقول يا عمرو.

قلت : والله صدقتك.

قال عبد : فأخبرني ما الذي يأمر به وينهى عنه؟

قلت : يأمر بطاعة الله عزوجل ، وينهى عن معصيته ، ويأمر بالبر وصلة الرحم ، وينهى عن الظلم والعدوان ، وعن الزنى وشرب الخمر ، وعن عبادة الحجر والوثن والصليب.

فقال : ما أحسن هذا الذي يدعو إليه ، لو كان أخي يتابعني لركبنا حتى نؤمن بمحمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ونصدق به ، ولكن أخي أضنّ بملكه من أن يدعه ويصير ذنبا.

قلت : إنه إن أسلم ملّكه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على قومه ، فأخذ الصدقة من غنيهم فردها على فقيرهم.

قال : إن هذا لخلق حسن ، وما الصدقة؟

فأخبرته بما فرض رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من الصدقات في الأموال ، ولما ذكرت المواشي ، قال : يا عمرو ، ويؤخذ من سوائم مواشينا

__________________

(1) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح هو «الضنّ» ، ويشهد له قول عبد فيما يأتي : «ولكن أخي أضنّ بملكه».

الصفحة 121 من 348